السيد محمد سعيد الحكيم

52

في رحاب العقيدة

الكلام حول ما تضمن أن حب علي ( عليه السلام ) إيمان وبغضه نفاق الأمر الأول : محاولة حمل ما تضمن أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق ، على من يبغضه لأجل نصره لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، دون من يبغضه لا من أجل ذلك ، بل لتخيل قتله ( عليه السلام ) لعثمان أو ممالأته عليه ، أو لأنه قتل أقاربه في حروبه . وهو - كما ترى - حمل غريب ، حيث لا خصوصية في ذلك لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بل يجري في كل من نصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من المؤمنين ، مهما كان شأنه . بل حتى من الكفار والمشركين ، كهشام بن عمرو بن الحارث ، وزهير ابن أبي أمية المخزومي ، وزمعة بن الأسود ، وأبي البختري بن هشام ، الذين سعوا في نقض الصحيفة القاطعة على بني هاشم بعدما حوصروا في الشعب « 1 » . وكذا المطعم بن عدي ، الذي سعى في نقضها ، وأجار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حينما رجع من الطائف « 2 » . فإن بغضهم من أجل نصرهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما قاموا به نفاق .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 1 : 552 ذكر الخبر عما كان من أمر نبي الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند ابتداء الله تعالى ذكره إياه بإكرامه بإرسال جبريل ( عليه السلام ) إليه بوحيه . السيرة النبوية 2 : 220 - 219 حديث نقض الصحيفة . البداية والنهاية 3 : 96 في نقض الصحيفة . الكامل في التاريخ 1 : 604605 ذكر أمر الصحيفة . وغيرها من المصادر . ( 2 ) تاريخ الطبري 1 : 555 ذكر الخبر عما كان من أمر نبي الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند ابتداء الله تعالى ذكره إياه بإكرامه بإرسال جبريل ( عليه السلام ) إليه بوحيه . الطبقات الكبرى 1 : 212 ذكر سبب خروج رسول الله إلى الطائف . البدء والتاريخ 4 : 155 قصة الجن الأولى . تهذيب الكمال 4 : 507 في ترجمة جبير بن مطعم بن عدي . سير أعلام النبلاء 3 : 95 في ترجمة جبير بن مطعم . التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة 1 : 236 في ترجمة جبير بن مطعم . عون المعبود 7 : . 253 المنتظم 3 : 15 رجوعه من الطائف . نيل الأوطار 8 : . 141 وغيرها من المصادر .